-->

Recent Posts Slider

تابعونا على فايسبوك

Showing posts with label الحقوق و الواجبات. Show all posts
Showing posts with label الحقوق و الواجبات. Show all posts

Tuesday, July 9, 2013

حقوق المراة في الاسلام




لقد كرم الإسلام المرأة تكريما عظيما ، كرمها باعتبارها ( أُمّاً ) يجب برها وطاعتها والإحسان إليها ، وجعل رضاها من رضا الله تعالى ، وأخبر أن الجنة عند قدميها ، أي أن أقرب طريق إلى الجنة يكون عن طريقها ، وحرم عقوقها وإغضابها ولو بمجرد التأفف ، وجعل حقها أعظم من حق الوالد ، وأكد العناية بها في حال كبرها وضعفها ، وكل ذلك في نصوص عديدة من القرآن والسنة .
ومن ذلك : قوله تعالى : ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ) الأحقاف/15 ، وقوله : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) الإسراء/23، 24 .
وروى ابن ماجه (2781) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَال َ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ : قَالَ : وَيْحَكَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ارْجِعْ فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ الْجَانِبِ الآخَرِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا . ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ : وَيْحَكَ ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : وَيْحَكَ الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ ) صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة . وهو عند النسائي (3104) بلفظ : ( فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ) .
وروى البخاري (5971) ومسلم (2548) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ . قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ .قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ ) .
إلى غير ذلك من النصوص التي لا يتسع المقام لذكرها .
وقد جعل الإسلام من حق الأم على ولدها أن ينفق عليها إذا احتاجت إلى النفقة ، ما دام قادرا مستطيعا ، ولهذا لم يعرف عن أهل الإسلام طيلة قرون عديدة أن المرأة تُترك في دور العجزة ، أو يخرجها ابنها من البيت ، أو يمتنع أبناؤها من النفقة عليها ، أو تحتاج مع وجودهم إلى العمل لتأكل وتشرب .
وكرم الإسلام المرأة زوجةً ، فأوصى بها الأزواج خيرا ، وأمر بالإحسان في عشرتها ، وأخبر أن لها من الحق مثل ما للزوج إلا أنه يزيد عليها درجة ، لمسئوليته في الإنفاق والقيام على شئون الأسرة ، وبين أن خير المسلمين أفضلُهم تعاملا مع زوجته ، وحرم أخذ مالها بغير رضاها ، ومن ذلك قوله تعالى : ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) النساء/19 ، وقوله : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228 .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) رواه البخاري (3331) ومسلم (1468) .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ) رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .
وكرمها بنتا ، فحث على تربيتها وتعليمها ، وجعل لتربية البنات أجرا عظيماً ، ومن ذلك : قوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ ) رواه مسلم (2631) .
وروى ابن ماجه (3669) عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاثُ بَنَاتٍ ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ ، وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنْ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .
وقوله : (من جِدَته) أي من غناه .
وكرم الإسلام المرأة أختا وعمة وخالة ، فأمر بصلة الرحم ، وحث على ذلك ، وحرم قطيعتها في نصوص كثيرة ، منها : قوله صلى الله عليه وسلم : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ ) رواه ابن ماجه (3251) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .
وروى البخاري (5988) عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : قال اللَّهُ تعالى – عن الرحم- : ( مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ) .
وقد تجتمع هذه الأوجه في المرأة الواحدة ، فتكون زوجة وبنتا وأما وأختا وعمة وخالة ، فينالها التكريم من هذه الأوجه مجتمعة .
Résuméabuiyad

المرأة في الاسلام




تتناول هذه المقالة دور ومكانة المرأة في الإسلام. وقد عانت المرأة في التاريخ البشري والواقع المعاصر وقائعا مؤلمة من ظلم وبخس واعتداء وانتهاك لكرامتها، وبالمقابل توجد صور مشرقة ووقائع كريمة من إجلال وتكريم وتقديس.
ينظر الإسلام إلى المرأة كونها تعلب دور أسري في الأساس كونها الأم والأخت والزوجة، وأنها شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة.[1] وبرز في عدد من العصور والأماكن العديد من النساء المسلمات في مناحي الحياة السياسية والقضائية والتجارية والثقافية والاجتماعية.
  • فقد أشار القرآن لبني آدم في مواقع عديدة وإلى الرجال والنساء معا منها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: Ra bracket.png وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ Aya-71.png La bracket.png
  • فالمرأة مكلفة مع الرجل من الله جل جلاله في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض.[1] Ra bracket.png وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ Aya-30.png La bracket.png
  • والمرأة على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال عند الله.[1] Ra bracket.png وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا Aya-70.png La bracket.png
  • وقدسية حياة المرأة والرجل على مرتبة واحدة من المكانة والصون عند الله[1] Ra bracket.png مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ Aya-32.png La bracket.png
  • والمرأة منبت البشرية ومنشئة أجيالها[1] Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا Aya-1.png La bracket.png
  • والمرأة في الزواج سكنا ومصدرا للمودة والحنان والرجل لها ذلك[1] Ra bracket.png وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ Aya-21.png La bracket.png
  • وأناط الله على الرجل والمرأة السواء مهمة تكاثر السلالات البشرية وتعارفها وتعاونها ، واقامة الاسرة باعتبارها الوحدة البنائية الاولى والاساس في اقامة المجتمعات البشريه ، من غير تمايز بينهم على اساس الجنس او اللون او العرق .. والعمل الصالح وتحقيق الخير للناس هو مادة التنافس بينهم ، وهو معيار التفاضل بينهم عند ربهم Ra bracket.png يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ Aya-13.png La bracket.png وكما جاء في الأثر ( الخلق كلهم الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله ) .[بحاجة لمصدر]
  • ومسؤولية الحياة وتصريف شؤونها ورعاية مصالح العباد تقع على عاتق الرجل والمرأة سواء بسواء وبما اختص كلا منهما من واجبات Ra bracket.png وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ Aya-71.png La bracket.png وفي حديث « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ».
  • Ra bracket.png وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا Aya-124.png La bracket.png وفي الحديث «النساء شقائق الرجال»
  • والشورى والتشاور والتناصح مسؤولية مشتركة بين الرجال والنساء Ra bracket.png وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ Aya-38.png La bracket.png وفي السيرة تجاوز المسلمون أخطر ازمة في بداية تاريخ الإسلام يوم صلح الحديبية بحكمة امراة ومشورتها وهي أم المؤمنين أم سلمة – رضي الله عنها.
فقد أعطى الإسلام المرأة قيمة إيمانية تعبدية، فضلا عن قواعد تنظيمية حياتية تحقق مصالح المجتمع، فأمر بالسمع والطاعة للأم، حيث جعل الله طاعة الوالدين وبرهما والإحسان إليهما مقرونا بطاعته وعبادته في أربعة مواقع منفصلة بالقرآن.
Résuméabuiyad

Saturday, July 6, 2013

حقوق الآباء على الأبناء في الشريعة الإسلامية


من أظهر صفات المسلم البر بالوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما، وإن هذا العمل من أجل الأمور التي رغب الإسلام فيها وحث عليها، وأكدتها نصوصه المتواترة القاطعة الحاسمة التي ينبغي للأسرة تربية أولادها عليها. فقد أوصى الله تعالى بالوالدين خيراً في عدة مواضع من كتابه الكريم، وقرن هذه الوصية بالأمر بعبادته والنهي عن الشرك به، وخص الأم بالذكر في بعض هذه الوصايا تذكيراً بما كابدته من مشقة وعناء. قال الله تعالى في سورة النساء الآية 36: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا}.
ومن هنا كان المسلم الملتزم أبر الناس بوالديه من أي إنسان آخر في الوجود.
وقد ارتفع الإسلام في تصوير مكانة الوالدين، وعرض الأسلوب الراقي الذي ينبغي للمسلم أن يمارسه في معاملة والديه، وبخاصة إن طال بهما أو بأحدهما العمر، وبلغا الشيخوخة ونال منهما العجز أو الضعف ما نال؛ لأن هذه الأحوال مظنة وقوع ما يتضجر منه الولد، أو يستقذره من والديه. قال الله تعالى في الآية 23-24 من سورة الإسراء: {إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً}.
ولعل في جمع هذه الآية بين النهي عن التأفف من الوالدين وبين الأمر بخفض الجناح لهما والدعاء لهما لعل في هذا إشارة للأولاد ليتدبروا ويعلموا أن رحمتهم بوالديهم في الكبر وتذللهم لهما لا يكفي رد حقوقهما وإنما عليهم أن يدعوا الله تعالى أن يكافئهما عنهم، بعطاء منه ورحمة حيث إن فضله عظيم ورحمته وسعت كل شيء، ذلك لأن رحمة الوالدين للولد في صغره ولاسيما الأم التي تتولى رعاية الصغير ونظافته، إنما تكون مع اللذة والرغبة، والسعادة والسرور، ولن تبلغ رحمة الولد بهما هذا الحد إطلاقاً.
وإن من يتتبع الأحاديث النبوية يجدها تتوالى لتؤكد فضل بر الوالدين وتحذر من عقوقهما أو الإساءة إليهما مهما تكن الأسباب والمبررات. روى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله.
وإن الإسلام الذي جعل الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الخير، يلفت أنظار الأبناء برفق ولين إلى وجوب العناية بالوالدين وترجيح طاعتهما على التطوع للجهاد في سبيل الله تعالى. "روى الشيخان أن رجلاً جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد فقال له: أحي والداك؟ قال: نعم قال: ففيهما فجاهد". وفي حادثة أخرى مشابهة قال له: أتبتغي الأجر من الله ؟ قال الرجل: نعم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما.


Résuméabuiyad

من حقوق الأبناء على الآباء في الشريعة الإسلامية

اتقوا الله ربكم، اتقوا الله حق التقوى، واعلموا أن الله افترض على المسلمين واجبات مفروضة على العباد؛ لتستقيم الحياة، وتصلح الشعوب، وتبنى الحضارات، وتحيا الأمم.
هذه المفروضات تتعلق بكل مسلم، والمسلم هو المكلف، وهو الذي ترجح عقله، ببلوغه سن التكليف.
أيها المؤمنون: إن الأبناء هم حديث اليوم وحديث كل يوم، بهم تقر عيون الآباء والأمهات، وبهم يزدان الكون والحياة، وقد علمنا القرآن الكريم في الدعاء أن نقول: [ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً] سورة الفرقان آية 74.

نعم، إن هؤلاء الأبناء والشباب أمانة ومسؤولية في أعناق الآباء والأمهات، وفي أعناق المربين والمربيات، فماذا قدَّمنا لهم، وإلى أي مدى وإلى أي عمر وسن نقدِّم لهم من العطاء؟!!.
إذا بدأنا بالشباب نبدأهم بهم من طفولتهم، فالطفل نبتة صغيرة تنمو وتترعرع، فتصير شجرة نافعة؛ مثمرة أو وارفة الظلال، أو قد تصير ضارة غير نافعة؛ شجرة شائكة أو سامَّة والعياذ بالله.
وكل يتمنى أن يكون ولده شاباً قوياً نافعاً، يحمل رسالة ويبني حضارة، فتعالوا نتعرف كيف يكون بناء هذا الإنسان؟!!.
إنه حتى نربي جيلاً من الأشجار المثمرة، أو وارفة الظلال؛ فإنه علينا أن نعتني بهم منذ البداية، مع حسن التوكل على الله تعالى والاستعانة به في صلاحهم.
فمن واجبك تجاه ولدك أن ترعاه وتحسن إليه، وتكرمه وتعطف عليه.
ولا شك أنّ كل أب يتمنى لابنه النجاح في دراسته، فهو دائماً يدعو الله بتوفيقه وتسديده وتثبيته، يَعِده ويُمنّيه إن نجح في دراسته، ويتوعّده ويهدده إن رسب في دراسته، ولكن أي نجاح تريده لابنك؟!!، وأي استمرار وبناء تبغيه من ولدك؟!!.
المسألة أيها الأب الحنون ليست مسألة نجاح أو رسوب في الدراسة فحسب، بقدر ما هي مسألة نجاح أو رسوب في الحياة. 





Résuméabuiyad

المشاركات الشائعة

اليومية الهجرية

تابعونا على تويتر